الأربعاء، 12 أغسطس 2009

باب الصلاة على الميت وحضور دفنه


باب الصلاة علي الميت وتشييعه وحضور دفنه وكراهة اتباع النساء الجنائز
وقد سبق فضل التشييع‏.‏
929-
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ “من شهد الجنازة حتي يصلى عليها، فله قيراط ، ومن شهدها حتي تدفن، فله قيراطان‏"‏ قيل‏:‏ وما القيراطان‏؟‏ قال‏:‏ “مثل الجبلين العظيمين” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
930-
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتساباً، وكان معه حتي يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحدٍ، ومن صلى عليها، ثم رجع قبل أن تدفن ، فإنه يرجع بقيراط” ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏
931-
وعن أم عطية رضي الله عنها قالت‏:‏ نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم علينا‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
‏"‏ومعناه ‏"‏ ولم يشدد في النهي كما يشدد في المحرمات‏.‏

باب استحباب تكثير المصلين على الجنازة وجعل صفوفهم ثلاثة فأكثر
932
عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ما من ميت يصلى عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
934- وعن مرثد بن عبد الله اليزني قال‏:‏ كان مالك بن هبيرة رضي الله عنه إذا صلى علي الجنازة ، فتقال الناس عليها، جزأهم عليها ثلاثة أجزاء، ثم قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ “من صلى عليه ثلاثة صفوف، فقد أوجب “ ‏(‏‏(‏رواه أبو دواد، والترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏
157-
باب ما يقرأ في صلاة الجنازة
يكبر أربع تكبيرات ‏:‏ يتعوذ بعد الأولي ، ثم يقرأ فاتحة الكتاب، ثم يكبر الثانية، ثم يصلى علي النبي صلى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، فيقول‏:‏ اللهم صلي علي محمد، وعلي آل محمد‏.‏ والأفضل أن يتمه بقوله‏:‏ كما صليت علي إبراهيم ‏.‏‏.‏ إلي قوله‏:‏ إنك حميد مجيد‏.‏
ولا يفعل ما يفعله كثير من العوام من قراءتهم ‏{‏إن الله وملائكته يصلون علي النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الآية ‏(‏‏(‏الأحزاب‏:‏ 56‏)‏‏)‏ فإنه لا تصح صلاته إذا اقتصر عليه‏.‏
ثم يكبر التكبير الثالثة، ويدعو للميت وللمسلمين بما سنذكره من الأحاديث إن شاء الله تعالى، ثم يكبر الرابعة ويدعو، ومن أحسنه‏:‏ اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله‏.‏
والمختار أنه يطول الدعاء في الرابعة بخلاف ما يعتاده أكثر الناس؛ لحديث ابن أبي أوفي الذي سنذكره إن شاء الله تعالى‏.‏
فأما الأدعية المأثورة بعد التكبيرة الثالثة، فمنها‏:‏

عن أبي عبد الرحمن بن عوف بن مالك رضي الله عنه قال‏:‏ صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول‏:‏ ‏"‏اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا، كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار” حتي تمنين أن أكون ذلك الميت‏.‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
936-
وعن أبي هريرة وأبي قتادة، وأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صحابي- رضي الله عنهم، عن النبي صلى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم أنه صلى علي جنازة فقال‏:‏‏"‏اللهم اغفر لحينا وميتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا‏.‏ اللهم من أحييته منا، فأحيه علي الإسلام، ومن توفيته منا، فتوفه علي الإيمان؛ اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده‏"‏ (4)
937-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ “إذا صليتم علي الميت، فأخلصوا له الدعاء‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود‏)‏‏)‏‏.‏
938-
وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الله عليه وسلم في الصلاة علي الجنازة‏:‏ “اللهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئناك شفعاء له، فاغفر له” ‏(‏‏(‏رواه أبو داود‏)‏‏)‏‏.‏
939-
وعن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال‏:‏ صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي رجل من المسلمين، فسمعته يقول‏:‏ ‏"‏اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه فتنة القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم اغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود‏)‏‏)‏‏.‏

باب من آيس من حياته.


يقوله من آيس من حياته .
911-
عن عائشة رضي الله عنها قالت‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم وهو مستند إلي يقول‏:‏ اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏
912-
وعنها قالت‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت عنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده في القدح، ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول‏:‏ ‏"‏اللهم أعني علي غمرات الموت وسكرات الموت‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي‏)‏‏)‏‏.‏
148-
باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه والصبر على من يشق من أمره
وكذا الوصية بمن قرب سبب موته بحد أو قصاص ونحوهما
913-
عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن امراة من جهينة أتت النبي صلى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم وهي حبلي من الزنا، فقالت‏:‏ يا رسول الله، أصبت حداً فأقمه علي ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم وليها، فقال‏:‏ ‏"‏أحسن إليها فإذا وضعت فأتني بها” ففعل، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
باب تلقين المحتضر لا إله إلا الله
917- عن معاذ رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه أبو داود والحاكم وقال‏:‏ صحيح الإسناد‏)‏‏)‏‏.‏
918- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ “لقنوا موتاكم لا إله إلا الله‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
151- باب ما يقوله بعد تغميض الميت
919-
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت‏:‏ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي أبي سلمه وقد شق بصره فأغمضه، ثم قال‏:‏ ‏"‏إن الروح إذا قبض، تبعه البصر‏"‏ فضج ناس من أهله، فقال‏:‏ ‏"‏لا تدعو علي أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون علي ما تقولون” ثم قال‏:‏ “اللهم اغفر لأبي سلمه، وارفع درجته في المهديين،واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونور له فيه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
152-
باب ما يقال عند الميت وما يقول من مات له ميت
920-
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏إذا حضرتم المريض، أو الميت، فقولوا خيرا، فإن الملائكة يؤمنون علي ما تقولون، قالت‏:‏ فلما مات أبو سلمة، أتيت النبي صلى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم فقلت‏:‏ يا رسول الله، إن أبا سلمة قد مات، قال‏:‏ “قولي‏:‏ اللهم اغفر لي وله، واعقبني منه عقبة حسنة‏"‏ فقلت‏:‏ فأعقبني الله من هو خير لي منه‏:‏ محمداً صلى الله عليه وسلم ‏.‏‏"‏ (3)
921-
وعنها قالت‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏‏"‏ما من عبد تصيبه مصيبه، فيقول إن لله وإنا إليه راجعون‏:‏ اللهم آجرني في مصيبتي، واخلف لي خيرا منها، إلا آجره الله تعالي في مصيبته واخلف له خيراً منها‏.‏ قالت‏:‏ فلما توفي أبو سلمة، قلت كما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاخلف الله خيراص منه رسول الله صلى الله عليه وسلم “ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
922-
وعن أبي موسي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ إذا مات ولد العبد، قال الله تعالي لملائكته‏:‏ قبضتم ولد عبدي، فيقولون‏:‏ نعم، فيقول‏:‏ قبضتم ثمرة فؤاده، فيقولون‏:‏ نعم‏.‏ فيقول‏:‏ ماذا قال عبدي، فيقولون‏:‏ حمدك واسترجع، فيقول الله تعالى‏:‏ ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة، وسموه بيت الحمد‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏
923-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ يقول الله تعالى‏:‏ ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا، ثم احتسبه إلا الجنه‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏

كتاب عيادة المريض


باب عيادة المريض
894-
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعى، وإفشاء السلام” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏
895-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏حق المسلم علي المسلم خمس‏:‏ رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
896-
وعنه قالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏عن الله عزو جل يقول يوم القيامة‏:‏ ‏"‏يا ابن آدم مرضت فلم تعدني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده‏؟‏ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده‏؟‏ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي‏؟‏ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني‏!‏ قال‏:‏ يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ استسقاك عبدي فلان فلم تسقه‏!‏ أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي‏؟‏‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
897-
وعن أبي موسي الأشعري رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، “ عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏
(1)
898-
وعن ثوبان، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، قال‏:‏ ‏"‏إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتي يرجع‏"‏ قيل‏:‏ يا رسول الله وما خرفة الجنة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جناها” ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
899-
وعن علي رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتي يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتي يصبح، وكان له خريف في الجنة” ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏



باب عيادة المريض
894-
عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال‏:‏ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعيادة المريض، واتباع الجنازة، وتشميت العاطس، وإبرار المقسم، ونصر المظلوم، وإجابة الداعى، وإفشاء السلام” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏
895-
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏حق المسلم علي المسلم خمس‏:‏ رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس” ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏ ‏.‏
896-
وعنه قالك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏"‏عن الله عزو جل يقول يوم القيامة‏:‏ ‏"‏يا ابن آدم مرضت فلم تعدني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ أما علمت أن عبدي فلاناً مرض فلم تعده‏؟‏ أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده‏؟‏ يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني‏!‏ قال‏:‏ يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي‏؟‏ يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني‏!‏ قال‏:‏ يارب كيف أسقيك وأنت رب العالمين‏؟‏‏!‏ قال‏:‏ استسقاك عبدي فلان فلم تسقه‏!‏ أما علمت أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي‏؟‏‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
897-
وعن أبي موسي الأشعري رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، “ عودوا المريض، وأطعموا الجائع، وفكوا العاني‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏.‏
(1)
898-
وعن ثوبان، رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه وسلم الله عليه وسلم ، قال‏:‏ ‏"‏إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في خرفة الجنة حتي يرجع‏"‏ قيل‏:‏ يا رسول الله وما خرفة الجنة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جناها” ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏‏.‏
899-
وعن علي رضي الله عنه قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ما من مسلم يعود مسلماً غدوة إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتي يمسي، وإن عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتي يصبح، وكان له خريف في الجنة” ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏‏.‏
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل أتي النبي،صلى الله عليه وسلمى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم ، فقال‏:‏ يا محمد اشتكيت‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم‏"‏ قال‏:‏ بسم الله أرقيك سعيد الخدري وأبي هريرة، رضي الله عنهما، أنهما شهدا علي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال‏:‏ ‏"‏من قال‏:‏ لا إله إلا الله والله اكبر، صدقه ربه، فقال‏:‏ لا إله إلا أنا وأنا أكبر‏.‏ وإذا قال‏:‏ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، قال‏:‏ يقول‏:‏ لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي‏.‏ وإذا قال‏:‏ لا إله إلا الله له الملك وله الحمد، قال‏:‏ لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد‏.‏ وإذا قال‏:‏ لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال‏:‏ لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي‏"‏ وكان يقول‏:‏ ‏"‏من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه الترمذي وقال‏:‏ حديث حسن‏)‏‏)‏

من نص ( فى تربية الأبناء) لابن خلدون.


( من كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين حمله على الكذب والخبث وهو التظاهر بغير ما فىضميره خوفاً من انبساط الأيدى بالقهر عليه وعلمه المكر والخديعة لذلك,وصارت له هذه عادة وخلقا.
وفسدت معانى الإنسانية التى له , منحيث الاجتماع والتمدن وهى الحمية والمدافعة عن نفسه ومنزله , وصار
عيالاً على غيره فى ذلك. بل وكسلت النفس عن اكتساب الفضائل والخلق . فينبغى للمعلم فى متعلمه والوالد فى ولده ألا يستبدا عليهما فى التأديب)

الثلاثاء، 11 أغسطس 2009

نصوص للصف الثانى الثانوى ( فى تربية الأبناء ) لابن خلدون


- التعريف بالكاتب : هو ( عبد الرحمن بن خَلْدون) منشئ علم الاجتماع، ولد سنة 732هـ فى مدينة تونس ودرس العلوم الدينية واللغوية والشعر والمنطق والفلسفة، وكلمة (خلدون) صيغة أندلسية لكلمة (خالد) تفيد التعظيم ( زيدون - حمدون - عبدون ) وهذا يدل على أنه فى الأصل من أسرة أندلسية وافدة من اليمن ولما ضعف شأن الأندلس رحلت إلى تونس ولا تزال دار ابن خلدون قائمة بها - وتنقل ابن خلدون بين فاس وتلمسان بالمغرب وغرناطة بالأندلس وعاد إلى تونس ثم رحل إلى القاهرة فأكرمه سلطانها (برقوق) وولاه قضاء المالكية وألقى الدروس بالأزهر - وتوفى سنة 808هـ ودفن بمقابر الصوفية خارج باب النصر ليلة القدر وعمره ستة وسبعون عاما - واشتهر بكتابه (العبر وديوان المبتدأ والخبر فى تاريخ العرب والعجم والبربر) ويقع فى سبعة أجزاء أولها (المقدمة) المشهورة وفيها أساس علم الاجتماع ومنها هذا النص.2- جو النص :تناول الكاتب فى (مقدمته) وسائل التربية ومشكلاتها، وتحدث عن الآثار السيئة لضرب الآباء والمدرسين للتلاميذ وأضرار ذلك على الفرد والمجتمع.3- غرض النص : بيان الطرق الصحيحة لمعاملة الطلاب وتربيتهم بدون عنف.4- الأفكار : القسوة فى تربية الأولاد تدفعهم إلى النفاق، والعنف يفسد المجتمع، فيجب على المعلم والوالد عدم العنف فى التربية.5- الألفاظ :سهلة واضحة والعبارات مرسلة؛ والأساليب خبرية للنصح والتوجيه وفيها بعض المحسنات .6- الصور :قليلة لأن الكاتب يعتمد على الإقناع العقلى لا العاطفى.7- ملامح شخصية الكاتب:يميل إلى الفلسفة وعمق الأفكار ودقة الملاحظة وسعة الخبرة والثقافة وتحليل الظواهر الاجتماعية.8- أثر البيئة فى النص :(أ) اتجاه الآباء والمعلمين إلى العنف فى التربية.(ب) ضعف شخصية الأفراد وفساد المجتمع نتيجة لهذا العنف.(جـ) انتشار الصفات الذميمة كالكذب والنفاق والكسل النفسى.(د) ظهور بعض المصلحين الداعين إلى التربية السليمة

الجمعة، 7 أغسطس 2009

ابن تيمية : وقوله عن الجسمية


ابن تيمية و قوله بالجسمية المقالة الثالثة: قول ابن تيمية بالجسميةالحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما قوله -اي ابن تيمية- بالجسمية في حق الله تعالى فقد ذكر ذلك في كتابه شرح حديث النزول ونصه (1): "وأما الشرع ‏فمعلوم أنه لم ينقل عن أحد من الأنبياء ولا الصحابة ولا التابعين ولا سلف الأمة أن الله جسم أو أن الله ليس ‏بجسم، بل النفي والإثبات بدعة في الشرع" اهـ.‏وقال في الموافقة ما نصه (2): "وكذلك قوله (لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ) (سورة الشورى/11) ، ‏وقوله (هَل تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) (سورة مريم/65)، ونحو ذلك فنه لا يدل على نفي الصفات بوجه من الوجوه بل ولا ‏على نفي ما يسميه أهل الاصطلاح جسما بوجه من الوجوه" اهـ.‏‏ وقال فيه أيضا ما نصه (3): "وأما ذكر التجسيم وذم المجسمة فهذا لا يعرف في كلام أحد من السلف والأئمة ‏كما لا يعرف في كلامهم أيضا القول بأن الله جسم أو ليس بجسم، بل ذكروا في كلامهم الذي أنكروه على ‏الجهمية نفي الجسم كما ذكره أحمد في كتاب الرد على الجهمية". اهـ.‏وقال في المنهاج ما نصه (4): "أما ما ذكره من لفظ الجسم وما يتبع ذلك فإن هذا اللفظ لم ينطق به في صفات ‏الله لا كتاب ولا سنة لا نفيًا ولا إثباتًا، ولا تكلم به أحد من الصحابة والتابعين وتابعيهم لا أهل البيت ولا غيرهم " ‏اهـ.‏وقال في المنهاج ما نصه (5): "وقد يراد بالجسم ما يشار إليه أو ما يُرى أو ما تقوم به الصفات، والله تعالى ‏يُرى في الآخرة وتقوم به الصفات ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم، فن أراد بقوله: ‏ليس بجسم هذا المعنى قيل له: هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول، ‏وأنت لم ئقم دليلأ على نفيه " اهـ.‏وقال في فتاويه ما نصه (6):" ثم لفظ التجسيم لا يوجد في كلام أحد من السلف لا نفيًا ولا إثباتًا، فكيف يحل ‏أن يقال: مذهب السلف نفي التجسيم أو إثباته " اهـ.‏وقال في كتابه بيان تلبيس الجهمية ما نصه (7): "وليس في كتاب الله ولا سنة رسوله ولا قول أحد من سلف ‏الأمة وأئمتها أنه ليس بجسم، وأن صفاته ليست أجسامًا وأعراضًا، فنفي المعاني الثابتة بالشرع والعقل بنفي ألفاظ لم ‏ينف معناها شرع ولا عقل جهل وضلال " اهـ.‏قلت: ويكفي في تبرئة أئمة الحديث ما نقله أبو الفضل التميمي رئيس الحنابلة ببغداد وابن رئيسها عن أحمد قال ‏‏(8): "وأنكر أحمد على من يقول بالجسم وقال: إن الأسماء مأخوذة من الشريعة واللغة، وأهل اللغة وضعوا هذا ‏الاسم على ذي طولٍ وعرضٍ وسمكٍ وتركيبٍ وصورةٍ وتأليف والله تعالى خارج عن ذلك كله، فلم يجز أن يسمى ‏جسمًا لخروجه عن معنى الجسمية، ولم يجىء في الشريعة ذلك فبطل" أ هـ، ونقله الحافظ البيهقي عنه في مناقب ‏أحمد وغيرُه.‏وهذا الذي صرح به أحمد من تنزيهه الله عن هذه الأشياء الستة هو ما قال به الأشاعرة والماتريدية وهم أهل ‏السنة الموافقون لأحمد وغيره من السلف في أصول المعتقد، فليعلم الفاهم أن نفي الجسم عن الله جاء به السلف، ‏فظهر أن ما ادعاه ابن تيمية أن السلف لم يتكلموا في نفي الجسم عن الله غير صحيح، فينبغي استحضار ما قاله ‏أحمد فإنه ينفع في نفي تمويه ابن تيمية وغيره ممن يدعون السلفية والحديث.‏وهذا البيهقي من رؤوس أهل الحديث يقول في كتاب الأسماء والصفات (9) في باب ما جاء في العرش ‏والكرسي عقب إيراده حديث: "أتدرون ما هذه التي فوقكم" ما نصه: (والذي روي فيءاخر هذا الحديث إشارة إلى ‏نفي المكان عن الله تعالى، وأن العبد أينما كان في القرب والبعد من الله تعالى سواء، وأنه الظاهر فيصح إدراكه ‏بالأدلة والباطن فلا يصح كونه في مكان، واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي: "أنت الظاهر فليس ‏فوقك شىء، وأنت الباطن فليس دونك شىء"، وإذا لم يكن فوقه شىء ولا دونه شىء لم يكن في مكان" اهـ.‏وقال الإمام الأشعري في كتاب النوادر: " من اعتقد أن الله جسم فهو غير عارف بربه، وأنه كافر به" اهـ.‏وقال أبو الثناء اللامشي ما نصه (10): "واذا ثبت أنه تعالى ليس بجوهر فلا يُتصور أن يكون جسمًا أيضا لأن ‏الجسم اسم للمتركِّب عن الأجزاء، يقال: "هذا أجسمُ من ذلك " أي أكثر تركُّبًا منه، وتركب الجسم بدون ‏الجوهرية وهي الأجزاء التي لا تتجزأ لا تتصور، ولأن الجسم لا يُتصور إلا على شكل من الأشكال، ووجوده على ‏جميع الأشكال لا يُتصور أن يكون إذ الفرد لا يُتصور أن يكون مطوَّلا ومدورًا ومثلثًا ومربعًا، ووجوده على واحد ‏من هذه الأشكال مع مساواة غيره إياه في صفات المدح والذم لا يكون إلا بتخصيص مخصص، وذلك من أمارات ‏الحدث، ولأنه لو كان جسمًا لوقعت المشابهة والمماثلة بينه وبين سائر الأجسام في الجسمية، وقد قال الله تعالى ‏‏(لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ )(سورة الشورى/11)، " اهـ.‏ثم قال ما نصه (11): "ثم إنهم ناقضوا في ما قالوا لأن الجسم اسم للمتركِّب لما مر، فإثبات الجسم إثبات ‏التركيب ونفي التركيب نفي الجسم، فصار قولهم: "جسم لا كالأجسام " كقولهم: "متركب وليس بمتركب"، ‏وهذا تناقض بَيِّنٌ بخلاف قولنا: شىء لا كالأشياء، لأن الشىء ليس باسم للمتركب وليس يُنبىء عن ذلك وإنما يُنبىء ‏عن مطلق الوجود، فلم يكن قولنا: لا كالأشياء، نفيًا لمطلق الوجود بل يكون نفيًا لما وراء الوجود من التركيب ‏وغيره من أمارات الحدث، فلم يكن ذلك متناقضًا ولله الحمد والمنة.‏وإذا ثبت أن الله تعالى لا يوصف بالجسم فلا يوصف بالصورة أيضًا لأن الصورة لا وجود لها بدون التركيب " ‏اهـ.‏قال القاضي أبو بكر الباقلاني ما نصه (12): "فإن قالوا: ولم أنكرتم أن يكون البارىء سبحانه جسمًا لا ‏كالأجسام كما أنه عندكـم شىء لا كالأشياء؟ قيل لهم: لأن قولنا: "شىء" لم يبن لجنس دون جنس ولا لإفادة ‏التأليف، فجاز وجود شىء ليس بجنس من أجناس الحوادث وليس بمؤلَّف، ولم يكن ذلك نقضًا لمعنى تسميته بأنه ‏شىء، وقولنا: "جسمٌ" موضوع في اللغة للمؤلَّف دون ما ليس بمؤلَّف، كما أن قولنا: "إنسان " و"محدَث" اسم لما ‏وُجدَ عن عدم ولما له هذه الصورة دون غيرها، فكما لم يجز أن نثبت القديم سبحانه محدَثا لا كالمحدَثات وإنسانًا لا ‏كالناس قياسًا على أنه شىء لا كالأشياء لم يجز أن نُثبته جسمًا لا كالأجسام لأنه نقض لمعنى الكلام وإخراج له عن ‏موضوعه وفائدته.‏فإن قالوا: فما أنكرتم من جواز تسميته جسمًا وان لم يكن بحقيقة ما وُضِعَ له هذا الاسم في اللغة؟ قيل لهم: ‏أنكرنا ذلك لأن هذه التسمية لو ثبتت لم تثبت له إلا شرعًا لأن العقل لا يقتضيها إذ لم يكن القديم سبحانه مؤلفًا، ‏وليس في شىء من دلائل السمع من الكتاب والسنة وإجماع الأمة وما يُستخرج من ذلك ما يدل على وجوب هذه ‏التسمية ولا على جوازها أيضًا فبطل ما قلتموه" اهـ.‏قال سيف الدين الآمدي في كتابه غاية المرام في علم الكلام (13) ما نصه: " فإن قيل ما نشاهده من الموجودات ‏ليس إلا أجسامًا وأعراضًا، فاثبات قسم ثالث مما لا نعقله، وإذا كانت الموجودات منحصرة فيما ذكرناه فلا جائز ‏أن يكون البارىء عرضًا، لأن العرض مفتقر إلى الجسم والبارىء لا يفتقر إلى شىء، وإلا كان المفتقَر إليه أشرف ‏منه وهو محال، وإذا بطل أن يكون عرضًا بقي أن يكون جسمًا، قلنا: منشأ الخبط ههنا إنما هو من الوهم بإعطاء ‏الغائب حكم الشاهد والحكم على غير المحسوس بما حكم به على المحسوس، وهو كاذب غير صادق فإن الوهم قد ‏يرتمي إلى أنه لا جسم إلا في مكان بناءً على الشاهد، وان شهد العقل بأن العالم لا في مكان لكون البرهان قد دلَّ ‏على نهايته، بل وقد يشتد وهم بعض الناس بحيث يقضي به على العقل، وذلك كمن ينفر عن المبيت في بيت فيه ‏ميت لتوهمه أنه يتحرك أو يقوم وإن كان عقله يقضي بانتفاء ذلك، فإذًا اللبيب من ترك الوهم جانبًا ولم يتخذ غير ‏البرهان والدليل صاحبًا، واذا عرف أن مستند ذلك ليس إلا مجرد الوهم فطريق كشف الخيال إنما هو بالنظر في ‏البرهان، فإنَّا قد بَيّنا أنه لا بد من موجود هو مُبْدِأُ الكائنات، وبيَّنا أنه لا جائز أن يكون له مثل من الموجودات ‏شاهدًا ولا غائبًا، ومع تسليم هاتين القاعدتين يتبيَّن أن ما يقضي به الوهم لا حاصل له. ثم لو لزم أن يكون جسمًا ‏كما في الشاهد للزم أن يكون حادثًا كما في الشاهد وهو ممتنع لما سبق " اهـ.‏وقال الفقيه المتكلم ابن المعلم القرشي في كتابه نجم المهتدي (14) ما نصه: "والذي يعبد جسمًا على عرشٍ كبير ‏ويجعل جسمه كقبر أبي قبيس سبعة أشبار بشبره كما حكي عن هشام الرافضي أو كلامًا ءاخر تقشعر منه جلود ‏الذين يخشون ربهم فقد عبد غير الله فهو كافر، وقال "إن قسمًا من القائلين بالتحيز بالجهة أطلقوا الجسمية ومنعوا ‏التأليف والتركيب وقالوا: "عنيت بكونه جسمًا وجوده " وهؤلاء كفروا. ثم قال: "قال الإمام أبو سعيد المتولي في ‏كتاب غنية المقبول في علم الأصول: إن قالوا نحن نريد بقولنا جسم أنه موجود ولا نريد التأليف، قلنا: هذة التسمية ‏في اللغة ليس كما ذكرتم وهي مُنبئة عن المستحيل فلِما أطلقتم ذلك من غير ورود سمع، وما الفصل بينكم وبين من ‏يسميه جسدًا ويريد به الوجود وإن كان يخالف مقتضى اللغة. قال أبو سعيد رحمه الله: فإن قيل أليس يسمى نفسًا؟ ‏قلنا: اتبعنا فيه السمع وهو قوله سبحانه: (تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ) (سورة المائدة/116)، ولم ‏يرد السمعُ بالجسم، وكذلك قال الإمام يعني إمام الحرمين ".‏‏-----------------------------------------------------------------‏‏(1) شرح حديث النزول (ص/ 80).‏ (2) أنظر الكتاب (1/ 62).‏‏(3) أنظر الكتاب (1/ 148).‏ ‏(4) أنظر الكتاب (1/ 197)، ونحوه (1/ 4 5 2).‏‏(5) أنظر الكتاب (1/ 180).‏ ‏(6) مجموع فتاوى (4/ 152).‏‏(7) بيان تلبيس الجهمية (1/101).‏ ‏(8) اعتقاد الإمام أحمد (ص/ 7- 8)، مخطوط.‏‏(9) الأسماء والصفات (ص/ 400).‏ ‏(10) التمهيد لقواعد التوحيد (ص/ 56).‏‏(11) التمهيد لقواعد التوحيد (ص/ 60).‏ ‏ (12) تمهيد الأوانل (ص/ 222).‏‏(13) غاية المرام في علم الكلام (ص/ 185- 186).‏ ‏(14) نجم المهتدي ورجم المعتدي (ص/ 544)، مخطوط.‏

تا بع الممنوع من الصرف .


فإذا كان العلم المؤنث المجرد من تاء التأنيث ثلاثيا اتبعنا في صرفه ، أو عدمه الأحوال التالية :
أ ـ إذا كان العلم المؤنث الثلاثي عربي الأصل ، ساكن الوسط ، نحو : هند ، ودعد ، وعدن ، ومي . فالأحسن فيه عدم منعه من الصرف . ويجوز منعه .
نقول : هذه هندٌ ، وإن هندًا مؤدبة ، وأشفقت على هندٍ .
ب ـ فإذا كان العلم المؤنث الثلاثي عربيا متحرك الوسط . نحو : أمل ، وقمر ، ومضر . وجب منعه من الصرف .
نقول : جاءت أملُ . ورأيت أملَ ، وسلمت على أملَ . بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

ومثال العلم المختوم بتاء التأنيث اللفظي : طلحة ، وعبيدة ، ومعاوية .
نقول : تفوق طلحةُ في دراسته ، وكافأ المدير طلحةَ ، وأثنى المعلمون على طلحةَ .
بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

ج ـ وإذا كان العلم المؤنث الثلاثي أعجميا . نحو : بلخ ، اسم مدينة .
وجب منعه من الصرف . نقول : بلخُ مدينة جميلة ، وشاهدت بلخَ ، وسافرت إلى بلخَ . بدون تنوين ، وجر بالفتحة .

ومما جاء ممنوعا حينا ، ومصروفا حينا آخر كلمة " مصر " وهي ثلاثية ساكنة الوسط، أعجمية مؤنثة ، يجوز تذكيرها (5) .
63 ـ مثال جواز منعها من الصرف قوله تعالى : { وقال الذي اشتراه من مصر
ـ العلم الأعجمي :
يشترط في منعه من الصرف أن يكون علما في اللغة التي نقل منها إلى اللغة العربية ، أو لم يكن علما في اللغة التي نقل منها ثم صار علما في اللغة العربية . كما يشترط فيه أن يكون مزيدا على ثلاثة أحرف ، فإن كان ثلاثيا صرف في حالة ، ومنع في أخرى . مثال الأعجمي المزيد : آدم ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وبشار ،
ويوسف ، ويعقوب ، وإسحاق ، وجورج ، نقول : كان آدمُ أول الخلق أجمعين .
إن إبراهيمَ خليل الله ، وسلمت على بشارَ .
بدون تنوين ، وجر بالفتحة .
ـ إن كان متحرك الوسط ، وجب منعه من الصرف .
نحو : حلب ، وقطر .
تقول : حلبُ مدينة جميلة ، وإن قطرَ دولة خليجية ، وسافرت إلى حلبَ .
بدون تنوين ، وجر بالفتحة
.