السبت، 26 سبتمبر 2009

أهمية الصلاة

أهمية الصلاة
للصلاة في دين الإسلام أهمية عظيمة، ومما يدل على ذلك ما يلي:
1 - أنها الركن الثاني من أركان الإسلام.
2 - أنها أول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة؛ فإن قُبلت قُبل سائر العمل، وإن رُدَّت رُدَّ.
3 - أنها علامة مميزة للمؤمنين المتقين، كما قال تعالى: وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ [البقرة:3].
4 - أن من حفظها حفظ دينه، ومن ضيّعها فهو لما سواها أضيع.
5 - أن قدر الإسلام في قلب الإنسان كقدر الصلاة في قلبه، وحظه في الإسلام على قدر حظه من الصلاة.
6 - وهي علامة محبة العبد لربه وتقديره لنعمه.
7 - أن الله عز وجل أمر بالمحافظة عليها في السفر، والحضر، والسلم، والحرب، وفي حال الصحة، والمرض.
8 - أن النصوص صرّحت بكفر تاركها. قال : { إن بين الرجل والكفر والشرك ترك الصلاة } [رواه مسلم]. وقال: { العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة؛ فمن تركها فقد كفر } [رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح]، فتارك الصلاة إذا مات على ذلك فهو كافر لا يُغَسّل، ولا يُكَفّن، ولا يُصلى عليه، ولا يُدفَن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه، بل يذهب ماله لبيت مال المسلمين، إلى غير ذلك من الأحكام المترتبة على ترك الصلاة

الخميس، 24 سبتمبر 2009

نحو : لا النافية للجنس


1-( لا) النافية للجنس تُفيدنفي خبرها عن جنس اسمها، فحينما نقول " لاتلميذ في المدرسة"فإننا ننفي وجود أي تلميذ وإن وُجد أستاذ أو عامل.2- تعمل " لا "عمل " إن " فتنصب المبتدأ وترفع الخبر (بشروط ثلاثة)أ- أن يكون اسمها وخبرها نكرتين مثل " لا طالبَ علمٍ مقصر " فإن لم يتحقق هذا الشرط وجب إهمالها وتكرارها مثل " لا الجود يفقر ولا الإقدام قتالُ " فيعرب ما بعدها مبتدأ أو خبرًا.ب- ألا ينفصل عنها اسمها فإن فُصِل عنها وجب إهمالها وتكرارها مثل: " لا بيننا كسول ولا مستغل، فالجملة بعدها تعرب مبتدأ وخبرًا.ج- ألا يدخل عليها حرف جرٍّ مثل: النصر للمكافحين بلا جدال فـ" لا " هنا زائدة وما بعدها مجرور بحرف الجر.3- لاسم " لا " ثلاث حالات :أ- مضاف مثل : لا صاحبَ حقٍّ يهمل فيه، فينصب ب- شبيه بالمضاف - وهو ما اتصل به شئ يكمل معناه - مثل: لا طالبًا للمعالي كسول، فينصب أيضًا.ج- مفرد ليس مضافًا ولا شبيهًا بالمضاف - فيبنى على ما ينصب به مثل : لا مكافح مذموم.4- يجوز حذف خبر " لا " إذا فهم من السياق مثل " الحق منصور لا شك " أي لا شك في ذلكوأمثلة أخرى للتدريب على الإعراب:أ- ( لا طالب علم مهمل) طالب : اسم لا ( مضاف) منصوب بالفتحة (عاملة).ب- ( لا طالبًا للعلم مهمل ) طالبًا : اسم لا ( شبيه بالمضاف) منصوب بالفتحة ( عاملة) .ج_ ( لا طالبَ مهملٌ) طالب : اسم لا (مفرد) مبنى على الفتح فى محل نصب (عاملة).د - ( لا الطالبُ مهملٌ ولا الطالبةُ) الطالب : مبتدأ . ( لا ) : غير عاملة . والسبب : تعريف اسمها.هـ- (لا فى الدار رجلٌ ولا امرأةٌ) رجل : مبتدأ ( لا ) : غير عاملة . والسبب : الفاصل. و - (أحترمك بلا شك) شكٍ : اسم مجرور بالباء (لا) : غير عاملة . والسبب : حرف جر.

كلمات عن الحب



تكلم هامساً عندما تتكلم عن الحب( وليم شكسبير )
*الحب جحيم يُطاق . . والحياة بدون حب نعيم لا يطُاق( كامل الشناوي )
*قد تنمو الصداقة لتصبح حباً ، ولكن الحب لا يتراجع ليصبح صداقة( بيرون )
*الحب تجربة حية لا يعانيها إلا من يعيشها( سيمون دى برافو )
*الحب سلطان ولذلك فهو فوق القانون*الحب كالحرب من السهل أن تشعلها . . من الصعب أن تخمدها*الحب هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معاً أو يخسران معاً .*الحب جزء من وجود الرجل ، ولكنه وجود المرأة بأكمله( بيرون )
*الرجل يحب ليسعد بالحياة ، والمرأة تحيا لتسعد بالحب( جان جاك روسو )
*قد يولد الحب بكلمة ولكنه لا يمكن أبداً أن يموت بكلمة*الحب لا يقتل العشاق . . هو فقط يجعلهم معلقين بين الحياة و الموت .*الذي يحب يصّدق كل شيء أو لا يصّدق أي شيء .*الشباب يتمنون الحب فالمال فالصحة ، و لكن سيجيء اليوم الذييتمنون فيه الصحة فالمال فالحب( جيرالدي )
*مأساة الحب تتلخص في أن الرجل يريد أن يكون أول من يدخل قلب المرأة . .و المرأة تريد أن تكون آخر من يدخل قلب الرجل( بيرون )
*إن حباً يا قلبُ ليس بمنسيك جمال الحبيب : حبٌ ضعيف( محمود عباس العقاد )
*من يحب . . يحب إلى الأبد*في الحب خطابات نبعث بها وأخرى نمزقها وأجمل الخطابات هي التي لا نكتبها*الحب أعمى(أفلاطون)
*الحب وردة والمرأة شوكتها(شوبنهاور)
*يضاعف الحب من رقة الرجل ، ويضعف من رقة المرأة(جارلسون)
*الحب يضعف التهذيب في المرأة ويقويه في الرجل(ريشتر)
*الحب مبارزة تخرج منها المرأة منها منتصرة إذا أرادت(لابرويير)
*الحب للمرأة كالرحيق للزهرة(تشارلز ثوب)
*الحب عند الرجل مرض خطير ، وعند المرأة فضيلة كبرى(أنيس منصور)
*الحب أنانية اثنين(مدام دو ستال)
*الحب المجنون يجعل الناس وحوشاً(فيون)
*إذا سمعت أن امرأة أحبت رجلاً فقيرا ، فاعلم أنها مجنونة ، أو اذهب إلى طبيب الأذنلتتأكد من أنك تسمع جيداً(برونولي)
*ما الحب إلا جنون(شكسبير)
*الحب ربيع المرأة وخريف الرجل(هيلين رونالد)
*الحب يرى الورود بلا أشواك(مثل ألماني)
*إذا أحبتك المرأة خافت عليك ، وإذا أحببتها خافت منك(علي مراد)
*الحب يستأذن المرأة في أن يدخل قلبها ، وأما الرجل فإنه يقتحم قلبه دون استئذان ، وهذه هي مصيبتنا(برنارد شو)
*إذا أحبت المرأة فعلت كثيراً ، وتكلمت قليلاً(علي مراد)
*الحب أعمى والمحبون لا يرون الحماقة التي يقترفون(شكسبير)
*إذا شكا لك شاب من قسوة امرأة ، فاعلم أن قلبه بين يديها(برنيس)
*الحب دمعة وابتسامة(جبران)
*يعجبها مني أن أحبها ، ويطربها أن أشقى في سبيلها(شلر)
*إذا كنت تحب امرأة فلا تقل لها (( أنا أحبك )) . .إن هذه العبارة أوّل ما تجعل المرأة تفكر في السيطرة عليك(كلارك جيبل)
*ما أقوى الحب ، فهو يجعل من الوحش إنساناً ، وحيناً يجعل الإنسان وحشاً(شكسبير)
*الحب لا يعرف أي قانون(بوريسيوس)
*الحب وهم يصوّر لك أن امرأة ما تختلف عن الأخريات(منكن)
*الحب هو الأكثر عذوبة والأكثر مرارة(أوروبيديس)
*الحب امرأة ورجل وحرمان(بلزاك)
*كلّما ازداد حبنا تضاعف خوفنا من الإساءة إلى من نحب(جورج صاند)
*خير لنا أن نحب فنخفق ، من أن لا نحب أبداً(تشيسون)
*الحب عند المرأة نار مقدّسة ، لا تشتعل أمام الأصنام(حسن حافظ)
*يصعب أن نكره من أحببناه كثيراً(كورنايل)
*نتائج الحب غير متوقعة(ستاندال)
*إذا أحب الرجل امرأة سقاها من كأس حنانه ، وإذا أحبت المرأة رجلاً أظمأته دائماً إلى شفتيها(بيرون)
*الحب هو تاريخ المرأة وليس إلا حادثاً عابراً في حياة الرجل(مدام دو ستايل)
*الحب يدخل الرجل عبر العينين ، ويدخل المرأة عبر الأذنين(مثل بولوني)
*الرجال يموتون من الحب ، والنساء يحيين به(دوبرييه)
*الغيرة هي الطاغية في مملكة الحب(سرفانتيس)
*المرأة لغز ، مفتاحه كلمة واحدة هي: الحب(نيتشه)
*المرأة بلا محبة امرأة ميتة(أفلاطون)
*ليس بالحب إلا ما نتخيله(بيف)
*الحب زهرة ناضرة لا يفوح أريجها إلا إذا تساقطت عليها قطرات الدموع(محمد عبد المنعم)
*الحب أقوى العواطف لأنه أكثرها تركيباً(سبنسر)
*الحب هو الدموع ، أن تبكي يعني أنك تحب(سانت بوف)
*وجد الحب لسعادة القليلين ، ولشقاء الكثيرين(دولنكو)
*الحب سعادة ترتعش(جبران)
*إن الحب يهبط على المرأة في لحظة سكون ، مملوءة بالشك والإعجاب(ويلز)
منقوووووووول

الأربعاء، 23 سبتمبر 2009

أحاديث الأبواب للشاعر أحمد مطر



(1)
(كُنّا أسياداً في الغابة.
قطعونا من جذورنا.
قيّدونا بالحديد. ثمّ أوقفونا خَدَماً على عتباتهم.
هذا هو حظّنا من التمدّن.)
ليس في الدُّنيا مَن يفهم حُرقةَ العبيد
مِثلُ الأبواب !
(2)
ليس ثرثاراً.
أبجديتهُ المؤلّفة من حرفين فقط
تكفيه تماماً
للتعبير عن وجعه:
( طَقْ ) ‍!
(3)
وَحْدَهُ يعرفُ جميعَ الأبواب
هذا الشحّاذ.
ربّما لأنـه مِثلُها
مقطوعٌ من شجرة !
(4)
يَكشِطُ النجّار جِلدَه ..
فيتألم بصبر.
يمسح وجهَهُ بالرَّمل ..
فلا يشكو.
يضغط مفاصِلَه..
فلا يُطلق حتى آهة.
يطعنُهُ بالمسامير ..
فلا يصرُخ.
مؤمنٌ جدّاً
لا يملكُ إلاّ التّسليمَ
بما يَصنعهُ
الخلاّق !
(5)
( إلعبوا أمامَ الباب )
يشعرُ بالزَّهو.
السيّدةُ
تأتمنُهُ على صغارها !
(6)
قبضَتُهُ الباردة
تُصافِحُ الزائرين
بحرارة !
(7)
صدرُهُ المقرور بالشّتاء
يحسُدُ ظهرَهُ الدّافىء.
صدرُهُ المُشتعِل بالصّيف
يحسدُ ظهرَهُ المُبترد.
ظهرُهُ، الغافِلُ عن مسرّات الدّاخل،
يحسُدُ صدرَهُ
فقط
لأنّهُ مقيمٌ في الخارِج !
(8)
يُزعجهم صريرُه.
لا يحترمونَ مُطلقاً..
أنينَ الشّيخوخة !
(9)
ترقُصُ ،
وتُصفّق.
عِندَها
حفلةُ هواء !
(10)
مُشكلةُ باب الحديد
إنّهُ لا يملِكُ
شجرةَ عائلة !
(11)
حَلقوا وجهَه.
ضمَّخوا صدرَه بالدُّهن.
زرّروا أكمامَهُ بالمسامير الفضّية.
لم يتخيَّلْ،
بعدَ كُلِّ هذهِ الزّينة،
أنّهُ سيكون
سِروالاً لعورةِ منـزل !
(12 )
طيلَةَ يوم الجُمعة
يشتاق إلى ضوضاء الأطفال
بابُ المدرسة.
طيلةَ يوم الجُمعة
يشتاقُ إلى هدوء السّبت
بابُ البيت !
(13)
كأنَّ الظلام لا يكفي..
هاهُم يُغطُّونَ وجهَهُ بِستارة.
( لستُ نافِذةً يا ناس ..
ثُمّ إنني أُحبُّ أن أتفرّج.)
لا أحد يسمعُ احتجاجَه.
الكُلُّ مشغول
بِمتابعة المسرحيّة !
(14)
أَهوَ في الدّاخل
أم في الخارج ؟
لا يعرف.
كثرةُ الضّرب
أصابتهُ بالدُّوار !
(15)
بابُ الكوخ
يتفرّجُ بكُلِّ راحة.
مسكينٌ بابُ القصر
تحجُبُ المناظرَ عن عينيهِ، دائماً،
زحمةُ الحُرّاس !
(16)
(يعملُ عملَنا
ويحمِلُ اسمَنا
لكِنّهُ يبدو مُخنّثاً مثلَ نافِذة.)
هكذا تتحدّثُ الأبوابُ الخشَبيّة
عن البابِ الزُّجاجي !
(17)
لم تُنْسِهِ المدينةُ أصلَهُ.
ظلَّ، مثلما كان في الغابة،
ينامُ واقفاً !
(18)
المفتاحُ
النائمُ على قارعةِ الطّريق ..
عرفَ الآن،
الآن فقط،
نعمةَ أن يكونَ لهُ وطن،
حتّى لو كان
ثُقباً في باب!
(19)
(- مَن الطّارق ؟
- أنا محمود .)
دائماً يعترفون ..
أولئكَ المُتّهمون بضربه !
(20)
ليسَ لها بيوت
ولا أهل.
كُلَّ يومٍ تُقيم
بين أشخاصٍ جُدد..
أبوابُ الفنادق !
(21)
لم يأتِ النّجارُ لتركيبه.
كلاهُما، اليومَ،
عاطِلٌ عن العمل !
(22)
- أحياناً يخرجونَ ضاحكين،
وأحياناً .. مُبلّلين بالدُّموع،
وأحياناً .. مُتذمِّرين.
ماذا يفعلونَ بِهِم هناك ؟!
تتساءلُ
أبوابُ السينما.
(23)
(طَقْ .. طَقْ .. طَقْ )
سدّدوا إلى وجهِهِ ثلاثَ لكمات..
لكنّهم لم يخلعوا كَتِفه.
شُرطةٌ طيّبون !
(24)
على الرّغمَ من كونهِ صغيراً ونحيلاً،
اختارهُ الرّجلُ من دونِ جميعِ أصحابِه.
حَمَلهُ على ظهرِهِ بكُلِّ حنانٍ وحذر.
أركَبهُ سيّارة.
( مُنتهى العِزّ )..قالَ لنفسِه.
وأمامَ البيت
صاحَ الرّجُل: افتحوا ..
جِئنا ببابٍ جديد
لدورةِ المياه !
(25)
- نحنُ لا نأتي بسهولة.
فلكي نُولدَ،
تخضعُ أُمّهاتُنا، دائماً،
للعمليّات القيصريّة.
يقولُ البابُ الخشبي،
وفي عروقه تتصاعدُ رائِحةُ المنشار.
- رُفاتُ المئات من أسلافي ..
المئات.
صُهِرتْ في الجحيم ..
في الجحيم.
لكي أُولدَ أنا فقط.
يقولُ البابُ الفولاذي !
(26)
- حسناً..
هوَ غاضِبٌ مِن زوجته.
لماذا يصفِقُني أنـا ؟!
(27)
لولا ساعي البريد
لماتَ من الجوع.
كُلَّ صباح
يَمُدُّ يَدَهُ إلى فَمِـه
ويُطعِمُهُ رسائل !
(28)
( إنّها الجنَّـة ..
طعامٌ وافر،
وشراب،
وضياء ،
ومناخٌ أوروبـّي.)
يشعُرُ بِمُنتهى الغِبطة
بابُ الثّلاجة !
(29)
- لا أمنعُ الهواء ولا النّور
ولا أحجبُ الأنظار.
أنا مؤمنٌ بالديمقراطية.
- لكنّك تقمعُ الهَوام.
- تلكَ هي الديمقراطية !
يقولُ بابُ الشّبك.
(30)
هاهُم ينتقلون.
كُلُّ متاعِهم في الشّاحِنة.
ليسَ في المنـزل إلاّ الفراغ.
لماذا أغلقوني إذن ؟!
(31)
وسيطٌ دائمٌ للصُلح
بين جِدارين مُتباعِدَين !
(32)
في ضوء المصباح
المُعلَّقِ فوقَ رأسهِ
يتسلّى طولَ الليل
بِقراءةِ
كتابِ الشّارع !
(33)
( ماذا يحسبُ نفسَه ؟
في النّهاية هوَ مثلُنا
لا يعملُ إلاّ فوقَ الأرض.)
هكذا تُفكِّرُ أبواب المنازل
كُلّما لاحَ لها
بابُ طائرة.
(34)
من حقِّهِ
أن يقفَ مزهوّاً بقيمته.
قبضَ أصحابُهُ
من شركة التأمين
مائة ألفِ دينار،
فقط ..
لأنَّ اللصوصَ
خلعوا مفاصِلَه !
(35)
مركزُ حُدود
بين دولة السِّر
ودولة العلَن.
ثُقب المفتاح !
(36)
- محظوظٌ ذلكَ الواقفُ في المرآب.
أربعُ قفزاتٍ في اليوم..
ذلكَ كُلُّ شُغلِه.
- بائسٌ ذلك الواقفُ في المرآب.
ليسَ لهُ أيُّ نصيب
من دفءِ العائلة !
(37)
ركّبوا جَرَساً على ذراعِه.
فَرِحَ كثيراً.
مُنذُ الآن،
سيُعلنون عن حُضورِهم
دونَ الإضطرار إلى صفعِه !
(38)
أكثرُ ما يُضايقهُ
أنّهُ محروم
من وضعِ قبضتهِ العالية
في يدِ طفل !
(39)
هُم عيّنوهُ حارِساً.
لماذا، إذن،
يمنعونَهُ من تأديةِ واجِبه ؟
ينظرُ بِحقد إلى لافتة المحَل:
(نفتَحُ ليلاً ونهاراً) !
(40)
- أمّا أنا.. فلا أسمحُ لأحدٍ باغتصابي.
هكذا يُجمِّلُ غَيْرتَه
الحائطُ الواقف بينَ الباب والنافذة.
لكنَّ الجُرذان تضحك !
(41)
فَمُهُ الكسلان
ينفتحُ
وينغَلِق.
يعبُّ الهواء وينفُثهُ.
لا شُغلَ جديّاً لديه..
ماذا يملِكُ غيرَ التثاؤب ؟!
(42)
مُعاقٌ
يتحرّكُ بكرسيٍّ كهربائي..
بابُ المصعد !
(43)
هذا الرجُلُ لا يأتي، قَطُّ،
عندما يكونُ صاحِبُ البيتِ موجوداً !
هذهِ المرأةُ لا تأتي، أبداً ،
عندما تكونُ رَبَّةُ البيتِ موجودة !
يتعجّبُ بابُ الشّارع.
بابُ غرفةِ النّوم وَحدَهُ
يعرِفُ السّبب !
(44)
( مُنتهى الإذلال.
لم يبقَ إلاّ أن تركبَ النّوافِذُ
فوقَ رؤوسنا.)
تتذمّرُ
أبوابُ السّيارات !
(45)
- أنتَ رأيتَ اللصوصَ، أيُّها الباب،
لماذا لم تُعطِ أوصافَـهُم ؟
- لم يسألني أحد !
(46)
تجهلُ تماماً
لذّةَ طعمِ الطّباشير
الذي في أيدي الأطفال،
تلكَ الأبوابُ المهووسةُ بالنّظافة !
(47)
- أأنتَ متأكدٌ أنهُ هوَ البيت ؟
- أظُن ..
يتحسّرُ الباب :
تظُنّ يا ناكِرَ الودّ ؟
أحقّاً لم تتعرّف على وجهي ؟!
(48)
وضعوا سعفتينِ على كتفيه.
- لم أقُم بأي عملٍ بطولي.
كُلُّ ما في الأمر
أنَّ صاحبَ البيتِ عادَ من الحجّ.
هل أستحِقُّ لهذا
أن يمنحَني هؤلاءِ الحمقى
رُتبةَ ( لواء ) ؟!
(49)
ليتسلّلْ الرّضيع ..
لتتوغّلْ العاصفة ..
لا مانعَ لديهِ إطلاقاً.
مُنفتِح !
(50)
الجَرسُ الذي ذادَ عنهُ اللّطمات ..
غزاهُ بالأرق.
لا شيءَ بلا ثمن !
(51)
يقفُ في استقبالِهم.
يضعُ يدَهُ في أيديهم.
يفتحُ صدرَهُ لهم.
يتنحّى جانباً ليدخلوا.
ومعَ ذلك،
فإنَّ أحداً منهُم
لم يقُلْ لهُ مرّةً :
تعالَ اجلسْ معنا!
(52)
في انتظار النُزلاء الجُدد..
يقفُ مُرتعِداً.
علّمتهُ التّجرُبة
أنهم لن يدخلوا
قبل أن يغسِلوا قدميهِ
بدماءِ ضحيّة !
(53)
( هذا بيتُنـا )
في خاصِرتي، في ذراعي،
في بطني، في رِجلي.
دائماً ينخزُني هذا الولدُ
بخطِّهِ الرّكيك.
يظُنّني لا أعرف !
(54)
(الولدُ المؤدَّب
لا يضرِبُ الآخرين.)
هكذا يُعلِّمونهُ دائماً.
أنا لا أفهم
لماذا يَصِفونهُ بقلَّةِ الأدب
إذا هوَ دخلَ عليهم
دون أن يضربَني ؟‍!
(55)
- عبرَكِ يدخلُ اللّصوص.
أنتِ خائنةٌ أيتها النّافذة.
- لستُ خائنةً، أيها الباب،
بل ضعيفة !
(56)
هذا الّذي مهنتُهُ صَدُّ الرّيح..
بسهولةٍ يجتاحهُ
دبيبُ النّملة !
(57)
( إعبروا فوقَ جُثّتي.
إرزقوني الشّهادة.)
بصمتٍ
تُنادي المُتظاهرين
بواّبةُ القصر !
(58)
في الأفراح أو في المآتم
دائماً يُصابُ بالغَثيان.
ما يبلَعهُ، أوّلَ المساء،
يستفرغُهُ، آخرَ السّهرة !
(59)
اخترقَتهُ الرّصاصة.
ظلَّ واقفاً بكبرياء
لم ينـزف قطرةَ دَمٍ واحدة.
كُلُّ ما في الأمر أنّهُ مالَ قليلاً
لتخرُجَ جنازةُ صاحب البيت !
(60)
قليلٌ من الزّيت بعدَ الشّتاء،
وشيءٌ من الدُّهن بعد الصّيف.
حارسٌ بأرخصِ أجر !
(61)
نحنُ ضِمادات
لهذه الجروح العميقة
في أجساد المنازل !
(62)
لولاه..
لفَقدتْ لذّتَها
مُداهماتُ الشُّرطة !
(63)
هُم يعلمون أنهُ يُعاني من التسوّس،
لكنّ أحداً منهم
لم يُفكّر باصطحابِهِ إلى
طبيب الأسنان !
(64)
- هوَ الذي انهزَم.
حاولَ، جاهِداً، أن يفُضَّني..
لكنّني تمنَّعْتُ.
ليست لطخَةَ عارٍ،
بل وِسامُ شرَف على صدري
بصمَةُ حذائه !
(65)
- إسمع يا عزيزي ..
إلى أن يسكُنَ أحدٌ هذا البيت المهجور
إشغلْ أوقات فراغِكَ
بحراسة بيتي.
هكذا تُواسيهِ العنكبوت !
(66)
ما أن تلتقي بحرارة الأجساد
حتّى تنفتحَ تلقائيّاً.
كم هي خليعةٌ
بوّاباتُ المطارات !
(67)
- أنا فخورٌ أيّتُها النافذة.
صاحبُ الدّار علّقَ اسمَهُ
على صدري.
- يا لكَ من مسكين !
أيُّ فخرٍ للأسير
في أن يحمِل اسمَ آسِرهِ ؟!
(68)
فكّوا قيدَهُ للتّو..
لذلكَ يبدو
مُنشرِحَ الصَّدر !
(69)
تتذمّرُ الأبواب الخشبيّة:
سَواءٌ أعمِلنا في حانةٍ
أم في مسجد،
فإنَّ مصيرَنا جميعاً
إلى النّار !
(70)
في السّلسلةِ مفتاحٌ صغيرٌ يلمع.
مغرورٌ لاختصاصهِ بحُجرةِ الزّينة.
- قليلاً من التواضُعِ يا وَلَد..
لولايَ لما ذُقتَ حتّى طعمَ الرّدهة.
ينهرُهُ مفتاحُ البابِ الكبير‍!
(71)
يُشبه الضميرَ العالمي.
دائماً يتفرّج، ساكتاً، على ما يجري
بابُ المسلَخ!
(72)
في دُكّان النجّار
تُفكّرُ بمصائرها:
- روضةُ أطفال ؟ ربّما.
- مطبخ ؟ مُمكن.
- مكتبة ؟ حبّذا.
المهمّ أنها لن تذهبَ إلى السّجن.
الخشَبُ أكثرُ رقّة
من أن يقوم بمثلِ هذه المهمّة !
(73)
الأبوابُ تعرِفُ الحكايةَ كُلَّها
من ( طَقْ طَقْ )
إلى ( السَّلامُ عليكم.)

هجم النفط علينا: قصيدة لنزار قبانى




من بحارِ النزيفِ.. جاءَ إليكم
حاملاً قلبهُ على كفَّيهِ
ساحباً خنجرَ الفضيحةِ والشعرِ،
ونارُ التغييرِ في عينيهِ
نازعاً معطفَ العروبةِ عنهُ
قاتلاً، في ضميرهِ، أبويهِ
كافراً بالنصوصِ، لا تسألوهُ
كيفَ ماتَ التاريخُ في مقلتيهِ
كسَرتهُ بيروتُ مثلَ إناءٍ
فأتى ماشياً على جفنيهِ
أينَ يمضي؟ كلُّ الخرائطِ ضاعت
أين يأوي؟ لا سقفَ يأوي إليهِ
ليسَ في الحيِّ كلِّهِ قُرشيٌّ
غسلَ الله من قريشٍ يديهِ
هجمَ النفطُ مثل ذئبٍ علينا
فارتمينا قتلى على نعليهِ
وقطعنا صلاتنا.. واقتنعنا
أنَّ مجدَ الغنيِّ في خصيتيهِ
أمريكا تجرّبُ السوطَ فينا
وتشدُّ الكبيرَ من أذنيهِ
وتبيعُ الأعرابَ أفلامَ فيديو
وتبيعُ الكولا إلى سيبويهِ
أمريكا ربٌّ.. وألفُ جبانٍ
بيننا، راكعٌ على ركبتيهِ
من خرابِ الخرابِ.. جاءَ إليكم
حاملاً موتهُ على كتفيهِ
أيُّ شعرٍ تُرى، تريدونَ منهُ
والمساميرُ، بعدُ، في معصميهِ؟
يا بلاداً بلا شعوبٍ.. أفيقي
واسحبي المستبدَّ من رجليهِ
يا بلاداً تستعذبُ القمعَ.. حتّى
صارَ عقلُ الإنسانِ في قدميهِ
كيفَ يا سادتي، يغنّي المغنّي
بعدما خيّطوا لهُ شفتيهِ؟
هل إذا ماتَ شاعرٌ عربيٌّ
يجدُ اليومَ من يصلّي عليهِ؟...
من شظايا بيروتَ.. جاءَ إليكم
والسكاكينُ مزّقت رئتيهِ
رافعاً رايةَ العدالةِ والحبّ..
وسيفُ الجلادِ يومي إليهِ
قد تساوت كلُّ المشانقِ طولاً
وتساوى شكلُ السجونِ لديهِ
لا يبوسُ اليدين شعري.. وأحرى
بالسلاطينِ، أن يبوسوا يديهِ
بيروت 14/10/1984

وصف الربيع لأبى تمام


رقتْ حواشي الدهرُ فهيَ تمرمرُ وغَدَا الثَّرَى في حَلْيِهِ يَتكسَّرُ نَزلَتْ مُقَدمَة ُ المَصِيفِ حَمِيدة ً ويدُ الشتاءِ جديدة ُ لا تكفرُ لولا الذي غرسَ الشتاءُ بكفهِ لاَقَى المَصِيفُ هَشَائِماً لاتُثْمِرُ كمْ ليلة ٍ آسى البلادَ بنفسهِ فيها ويَوْمٍ وَبْلُهُ مُثْعَنْجِرُ مَطَرٌ يَذُوبُ الصَّحْوُ منه وبَعْدَه صَحْوٌ يَكادُ مِنَ الغَضَارة يُمْطِرُ غَيْثَانِ فالأَنْوَاءُ غَيْثٌ ظاهِرٌ لكَ وجههُ والصحوُ غيثٌ مضمرٌ وندى ً إذا ادهنتْ بهِ لممُ الثرى خِلْتَ السحابَ أتاهُ وهو مُعَذرُ أربيعنا في تسعَ عشرة َ حجة ً حَقّاً لَهِنَّكَ لَلرَّبيعُ الأزْهَرُ ما كانتِ الأيامُ تسلبُ بهجة ًلو أنَّ حسنَ الروضِ كانَ يعمرُ أولا ترى الأشياءَ إنْ هيَ غيرتْ سَمُجتْ وحُسْنُ الأرْضِ حِينَ تُغَيَّرُ يا صاحِبَيَّ تَقصَّيا نَظرَيْكُمَا تريا وجوهَ الأرضِ كيفَ تصورُ تريا نهاراً مشمساً قد شابهُ زهرُ الربا فكأنما هو مقمرُ دنيا معاشٌ للورى حتى إذا حل الربيعُ فإنما هيَ منظرُ أضحتْ تصوغُ بطونها لظهورها نَوْراً تكادُ له القُلوبُ تُنَورُ مِن كل زَاهِرَة ٍ تَرقْرَقُ بالنَّدَى فكأنها عينٌ عليهِ تحدرُ تبدو ويحجبها الجميم كأنهاعذراء تبدو تارة وتخفرحتى غدت وهداتها ونجادهافئتين في خلع الربيع تبخترمصفرة ,محمرة فكأنها عصب تيمن في الوغا وتمضرمن فاقع غض النبات كأنه در يشقق قبل ثم يزعفرأو ساطع في حمرة فكأن مايدنو إليه من الهواء معصفرصنع الذي لولا بدائع صنعه ماعاد أصفر بعد إذ هو أخضرخلق أطل من الربيع كأنه خلق الإمام وهديه المتيسرفي الارض من عدل الإمام وجودهومن النبات الغض سرج تزهرتنسى الرياض وما يروض فعلهأبداً على مر الليالي يذكرإن الخليفة حين يظلم حادثعين الهدى وله الخلافة محجركثرت به حركاتها ولقد ترىمن فترة وكأنها تتفكرمازلت أعلم أن عقدة أمرهافي كفه مذ خليت تتخير

الأحد، 20 سبتمبر 2009


اختيار الصديق(ابن المقفع )
هو الأديب العباسى (عبد الله بن المقفع) من أصل فارسى، ولد سنة 106هـ وتوفى سنة 142هـ ولقب أبوه (بالمقفع) لأن الحجاج الثقفى عاقبه على بعض مخالفاته بضربه على يديه حتى تقفعتا أَىْ تورمتا وأعوجَّتْ أصابعهما.- وآثاره الأدبية كثيرة منها (كليلة ودمنة) الذى ترجمه عن الفارسية و (الأدب الكبير ) و (الأدب الصغير ) ومعظمها يدور حول الدروس الأخلاقية والاجتماعية.- فضله على اللغة العربية وآدابها عظيمًا: فهو أول من أدخل إليها الحكمة الفارسية والهندية والمنطق اليونانى وعلم الأخلاق والسياسة، أول من ترجم وألف ورفع فى كتبه النثر العربى إلى أعلى درجات الفن. 2- جو النص : الإنسان اجتماعى بطبعه، فهو لا يستطيع أن يعيش فى عزلة عن الناس، ولابد أن يكون له أصدقاء، يحسن اختيارهم، والكاتب هنا يعرض آراءه فى اختيار الصديق وصفاته ليستحق هذا الاسم المأخوذ من (الصدق). والنص نموذج من كتابه (الأدب الكبير).3- موضوع النص :اجتماعى؛ لأنه يعالج إحدى العلاقات فى المجتمع وهى علاقة الصداقة، ويوضح حقوق الصداقة وضرورة التمسك بالصديق، وإن ظهر لك منه ما تكره، ولذلك يجب التمهل فى اختيار الصديق طبقاً لهذه الشروط والصفات.4- الأفكار التى اشتمل عليها النص : (أ) التأنى فى اختيار الصديق حتى يكون الاختيار سليما، بحيث توطّن نفسك على استمرار هذه الصداقة حتى لو ظهر لك من صديقك ما تكره، فقطع علاقة الصداقة بمنزلة الخيانة.(ب) كيف تختار صديقك : إن كان الشخص الذى تريد صداقته من المحبين للدين فليكن عالماً بالشريعة ذكياً غير منافق وغير حريص على المال يميل إلى البخل والتقتير، أما إذا كان من أهل الدنيا كالتجّار ونحوهم فليكن كريم الصفات بعيداً عن الحمق والسفاهة.(جـ) الصفات التى يجب ألا تكون فى الصديق : الجهل والكذب والشر والاستهتار بفعل القبائح لأن الجاهل يضر صاحبه والكذاب لا يصدق في مودته والشرير يجلب لك العداوة، والمتنوع يفضحك بين الناس.(د) سلوك الإنسان مع الناس :يجب أن يكون متوازناً، لأن اعتزال الناس يجلب العداوة، والاندماج فيهم يجلب أصدقاء السوء مما يدعو إلى قطيعتهم بعد ذلك فيرى الناس ذلك عيباً فيه.وهذه الأفكار واضحة مرتبة ترتيباً منطقياً، فقد بدأها بقاعدة أساسية هى (توطين النفس على التمسك بالصديق) وما دام الأمر كذلك فلا بد من التمهل فى اختياره - ثم وضع لذلك مقاييس : إن كان من أهل الدين فليكن فقيها وإن كان من أهل الدنيا فليكن حرا ليس بجاهل ولا كذاب ولا شرير. وأخيراً يضع نتيجة وهى أن الصداقة ضرورية ولكن فى إطار الانتقاء لأن العزلة عن الناس تجلب عداوتهم، والاندماج فيهم يوقع فى أصدقاء السوء.5- الألفاظ : ملائمة للموضوع الاجتماعى مثل (مؤاخاة - تؤاخى- مواصلة الإخاء) وفى النص محسنات بديعية غير متكلفة كالطباق والمقابلة والجناس - ومعظم الأساليب خبرية تقريرية وجاء بعضها إنشائيًا لإثارة المشاعر.6- الصور :جميلة توضح المعانى وليست كثيرة، لأن الموضوع اجتماعى تغلب فيه الناحية الفكرية على الناحية العاطفية، ولكن يؤخذ عليه التشبيه المنفى للصديق بالعبد والزوجة فى سهولة التخلص منهما وهذا خطأ. فعلاقة الزوجين أقوى وكذلك العلاقة بين العبد وسيده.7- ملامح شخصية الكاتب : واسع الثقافة، خبير بالحياة وتجاربها، مجددٌ فى أسلوبه وموضوعاته، صاحب مدرسة فى النثر.8- الخصائص الفنية لأسلوب ابن المقفع ومدرسته النثريه :(أ) التعبير عن الفكرة بطريقة منطقية بعيدة عن الزخرفة اللفظية أو المبالغة البيانية.(ب) أسلوبه من نوع (السهل الممتنع) الذى يظن القارئ أنه يحسن مثله فلا يستطيع.(جـ) تركيز المعانى وانتقاء الألفاظ وحسن تنسيقها.(د) طريقة الترسل أى تحرير النثر من السجع المتكلف.(هـ) التنويع بين الخبر والإنشاء لإثارة المتعة والتشويق.(و) يمثل أسلوبه نموذجا لامتزاج الثقافتين العربية والفارسية مما يسمى بالأسلوب (المولد) .9- أثر البيئة فى النص :(أ) ظهور طائفة من الأدباء من أصول غير عربية جمعوا بين الثقافة العربية والأجنبية.(ب) الرقى الحضارى والفكرى بمعالجة قضايا المجتمع والعلاقة بين الأَصدقاء.(جـ) ازدهار الكتابة الاجتماعية والأدبية مما يعد بداية لظهور المقال الأدبى على يد الجاحظ .المناقشة
السؤال الأول:"اجعل غاية تشبثك في مؤاخاة مَنْ تؤاخى، ومُواصلة مَنْ تُواصلُ توطين نفسِك على أنه لا سَبيلَ لَك إلى قطيعة أخيك وإنْ ظَهَر لك مِنهُ ما تَكْرَهُ فإنه ليسَ كالمملوك تُعتقه متى شِئْتَ، أو كالمرأةِ تُطلقها إذا شئتَ ولكنه عرضُك ومُرُوءتك؛ فإنما مُروءةُ الرجل إخوانه وأخْدانه"
أ: تخير الصحيح مما بين القوسين- مضاد تشبث: (تفريط - منع - إعراض)- مؤاخاة ومواصلة:(مترادفتان - متقاربتان - متضادتان)- مرادف توطين: (حمل - إقامة - اتخاذ)
تفريط - متقاربتان - حمل
ب: اعرض رأى الكاتب في مقاطعة الصديق، والذى يُفهم منه في ضوء الفقرة والنص.
يرى الكاتب أنه لا تجوز مقاطعة الصديق مهما كانت الأسباب؛ لأن الصداقة جزء من شرف الإنسان، وأن الناس يعتبرون ذلك نقصًا وخيانة. وإن كان فيه عيب وتحمله على كُرهٍ منه كان ذلك دليلًا على أنه أساء الاختيار ويفهم من رأى الكاتب أنه يجب التدقيق والحذر في اختيار الصديق قبل الارتباط به
.
ج: ما رأيك في جعل الكاتب علاقة الصداقةِ أقوى من العلاقة الزوجية؟ علل لرأيك.
أرى أن الكاتب لم يكن موفقًا في ذلك؛ فعلاقة الزوجية قائمة على المودة والرحمة، ويترتب عليها عمارة الكون. والأولاد امتداد للوالدين وهم زينة الحياة الدنيا فكيف تكون علاقة هذه آثارها أقلَّ من علاقةِ الصداقة؟
د: "فإنما مروءةُ الرَّجُلِ إخوانه وأخدانه". ما علاقة هذه الجملة بما قبلها؟ وماذا فيها من جمال؟ وما رأيك في عطف أخدانه على إخوانه؟
هذه الفِقرة تعليل لما قبلها. وهي أسلوب قصر للتوكيد. والتخصيص وفيها جناس ناقص بين (إخوانه _أخدانه) يحرك الذهن ويُعطى نغمًا موسيقيًا- وعطف (أخدانه) على (إخوانه) للتنويع، لأن الواو لا تقتضي ترتيبًا ولا تعقيبًا فليس من عطف الضعيف على القوى كما يرى بعض النقاد
.
هـ: هات من الفقرة:1- طباقًا وبين قيمته 2- أسلوبًا إنشائيًا وبين نوعه وغرضه3- استعارة ووضحها وبين سر جمالها، وما فيها من إيحاء
(1) الطباق بين (مواصلة-قطيعة) يوضح المعنى بالتضاد، (2) والأسلوب الإنشائي "اجعل" أمرٌ للنصح والإرشاد. (3) الاستعارة فى (اجعل تشبثك فى إخاء مَنْ تُؤاخى) وهى استعارة مكنية حيث شبه المؤاخاة والصداقة بحبل نتشبث به وحذف المشبه به، ودل عليه بشىء مِنْ لوازمه وهو التشبث وسر جمالها التجسيم وتوحى بالحرص على الصداقة وأثرها فى النفوس.
السؤال الثانى: "اعلَمْ أنَّ (انقباضك) عن الناسِ يكسبك (العدَاوة) وأن انبساطك إليهم يُكسبْكَ صديق (السُّوءِ)، وسُوء الأصْدِقاء (أضرُّ ) من بُغض الأعداء".
أ: هات مرادف (انقباضك - انبساطك) ومضادَّ (بُغض)
مرادفُ (انقباضك) عزلتك - ومرادفُ (انبساطك) توسيعُ علاقاتِك - ومضادُّ (بغض) حبُّ.
ب: في الفِقرةِ فكرةٌ. والتعقيبُ عليْها. وضَّح ذلك - واذكُرْ خلاصةَ التعليلِ في بقيةِ النصَّ.
الفكرةُ الاعتدالُ في العلاقاتِ فلا انعزالَ ولا توسيعَ، والتعقيبُ الانعزالُ يُكسبُ العدواةَ؛ لأنه سوف يُتهم بالتكبُّر مثلًا والتوسيعُ قد يُوقعُ في صداقةِ أعوانِ السُّوء. وخلاصةُ التعليل: أن أصدقاء السوءِ أضرُّ من ا لأعداءِ وجرائرُهم لا تُحتملُ وإن حاول التخلصَ منهم عابه الناسُ.
جـ: هاتِ من الفقرةِ أسلوبَ أمرٍ واذكُرْ غرضَه، ومحسنًا بديعيًّا واذكرْ نوعَه ووضَّح أثرَه.
أسلوبُ الأمرِ (اعلم) وغرضُه النصحُ والإرشادُ والمحسنُ: الطباق بين (انقباض - انبساط) يوضَّحُ المعنى بالتَّضادِ.
د: أيُّهما أدقُ (يكسبُك العداوةَ) أو (يجلبُ لك العداوةَ)؟ ولماذا؟
يجلُبُ لك العداوة أدق: لأن تجلُبُ قد تكونُ على غيرِ إرادةِ الإنسانِ أما تكسبُ فللإنسانِ دخلٌ في الكسبِ
.
هـ: أعرِبْ ما بين القوسين.
انقباض: اسمُ إن منصوبٌ والكاف مضافٌ إليه مبنىّ في محلِّ جرٍّ.العداوة: مفعولٌ به ثانٍ منصوبٌ بالفتحةِ.السوء: مضافٌ إليه مجرورٌ وعلامُةُ الجرِّ الكسرةُ.أضرُّ : خبرٌ مرفوعٌ وعلامةُ الرفعِ الضمة.
السؤال الثالث: "إن الجاهلَ (أهلٌ) أنْ يهرُبَ منه (أبواه). وإن الكذَّابَ لا يكون (أخًا صادقًا)؛ لأن الكذبَ الذى يجرِى على لسانِه إنما هو منْ فضولِ كذبِ قلبِهِ، وإنما سُمِّىَ (الصديقُ) من الصدْقِ، وقد يُتَّهمُ صدْقُ القَلبِ وإن صَدَقَ اللسانُ، فكيفَ إذا ظهرَ الكذبُ على اللسانِ؟ وإن الشريرَ يُكسبُك (العدوَّ)، ولا حاجَة لكَ في صداقةٍ تجلبُ العداوةَ وإن المشنوعَ شانِعٌ صاحبَه".
أ: هات مرادف (تجلبُ - مشْنوع - يُتهم) ومضادَّ (فُضُول - الجاهل)
مرادف (تجلب): تكسب. و(المشنوع): المشهور بالفساد. و(يتهم): يُشك فيه. ومضاد (فضول): نقص. ومضاد (الجاهل): الحليم
.
ب: اشرح العبارة مبينًا ما فيها من الترتيب المنطقى واذكر رأيك في الألفاظ.
يظهر في هذه الفقرة الترتيب المنطقى والعقلية المنظمة؛ فهو يقول: إن العاقل يهرب منه أقرب الناس وهما أبواه، ويعلل لذلك بأن الجهل مضرة وأن الكذاب لا يكون أخًا صادقًا، ويعلل لذلك بأن الكذب الذى يجرى على لسانه ينبض من قلبه، ثم يبين أن هذا يناقض لقب الصديق المشتق من صدق القلب ثم يقول: إننا نشك في صدق القلب مع صدق اللسان؛ فكيف إذا ظهر الكذب على اللسان؟ إنه لا شك نابع من كذب القلب وأخيرًا يعلل للبعد عن صداقة الشرير بأنه يجلب لصاحبه العداوة ويفضحه لأنه في نظر الناس مثله. أما من حيث الألفاظ فهى ملائمة للموضوع الاجتماعى باستثناء (شانع ومشنوع) ولعلهما كانتا مستعملتين في عصره.
جـ: عين فيها محسنًا بديعيًا وأثره وأسلوبًا إنشائيًا وغرضه.
المحسن الطباق بين (الكذاب - صادقًا) يُوضح المعنى بالتضاد. والأسلوب الإنشائى (فكيف إذا ظهر الكذب على اللسان)؟ استفهام غرضه التعجب.
السؤال الرابع:"فالاتئادَ الاتئادَ، والتثَبُّتَ التثَبُّتَ. وإذا نظرت في حالِ من ترتئيه لإخائكَ فإنْ كانَ من إخوانِ الدينِ فليكنْ فقيهًا غيْرَ مُراءٍ ولا حَريصٍ، وإن كانَ من إخوانِ الدنيا فليكنْ حُرًّا ليسَ بجاهلٍ ولا كذابٍ ولا شريرٍ ولا مشنُوعٍ).
أ: هاتِ مرادف (التثبت) ومضاد (الاتئاد).
مرادف (التثبت) التحقق من الأمر، ومضاد (الاتئاد) الاندفاع.
ب: اشرح العبارة بأسلوب أدبى وضع لها عنوانًا مناسبًا.
العنوان :كيف تختار الصديق؟" أو "الصديق الحقيقى". الشرح: على المرء أن يتمهل، ويتحقق من أخلاق مَنْ يكون أهلًا لصداقته؛ فإن كان من أهل الدين فليكن ظاهره وباطنه سواء غير بخيل، وإن كان من أهل الدنيا فليكن حرًا رزينًا مشهورًا بالكمال بعيدًا عن النقائص والشر.
جـ: عيّنْ فيها محسنًا بديعيًّا وأثرَه، وأسلوبًا إنشائيًّا وغرضه.
المحسنُ الطباقُ بين (الدِّين والدنيا) يوضحُ المعنَى بالتضادِ والأسلوبُ الإنشائىُّ (فليكُنْ) أمرٌ غرضُه النصحُ.
د: أخرج من العبارة جملة فيها إيجازٌ - جوابَ شرطٍ مقترنًا بالفاءِ مع بيانِ السببِ - اسم فاعلٍ - صيغة مبالغةٍ - مصدرًا لفعلٍ خماسيًّ - اسم مفعولٍ.
الجملة التى بها إيجاز: (الاتئاد الاتئاد)- جواب الشرط المقترنُ بالفاءِ: (فليكن فقيهًا) لأنه جملةً طلبيةً - اسم الفاعل: (جاهل)- صيغة المبالغة: (كذَّاب) - المصدر: (التثبت) - اسم المفعول: (مشنوع)
السؤال الخامس
(أ) لم يلجأ ابن المقفع إلى التشبيهات التوضيحية؟
- لتوضيح الفكرة لا إلى إثارة الانفعال.
(ب) ما وظيفة النثر عند ابن المقفع؟